الشيخ فخر الدين الطريحي

469

مجمع البحرين

يليق به الكبر ، وهو عبد مملوك لا يقدر على شيء . وفي الحديث لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت يقيمون للناس حجتهم وأمر دينهم يتوارثونه كابرا عن كابر حتى كان زمان عدنان ومثله في حديث الأقرع والأبرص ورثته كابرا عن كابر أي عن آبائي كبيرا عن كبير في العز والشرف . والجمرة الكبرى هي جمرة العقبة آخر الجمرات الثلاث بالنسبة إلى المتوجه من منى إلى مكة . والكبر بفتحتين : الطبل له وجه واحد وجمعه كبار مثل جبل وجبال فارسي معرب قال في المصباح : وقد يجمع على أكبار مثل سبب وأسباب ، ولهذا قال الفقهاء لا يجوز أن يمد التكبير في التحريم لئلا يخرج عن موضع تكبير إلى لفظ الإكبار التي هي جمع كبر الطبل . والكبريت معروف ، والأحمر منه عزيز الوجود ، ومنه الحديث المؤمن أعز من الكبريت الأحمر وهو مثل قولهم أعز من بيض الأنوف . ( كثر ) قوله تعالى : واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم [ 7 / 86 ] أي كثر عددكم . قال ابن عباس نقلا عنه : وذلك أن مدين إبراهيم تزوج بنت لوط ، فولدت حتى كثر أولادها . قوله : إنا أعطيناك الكوثر [ 108 / 1 ] اختلف الناس في معنى الكوثر فقيل هو نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأشد استقامة من القدح ، حافتاه بنات الدر والياقوت ، ترده طيور خضر لها أعناق كأعناق البخت ، وقيل كثرة النسل والذرية وقد ظهر ذلك في نسله من ولد فاطمة ع ، إذ لا ينحصر عددهم ويتصل بحمد الله إلى آخر الدهر مددهم . وقيل هو حوض النبي ص يكثر الناس عليه يوم القيامة . والمروي عن أبي عبد الله ع أنه نهر في الجنة أعطاه الله نبيه عوضا عن ابنه إبراهيم ( 1 )

--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 514 .